ابن أبي حاتم الرازي

2447

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى * ( فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ [ 13613 ] عن مجاهد في قوله : * ( فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ ) * قال : هم أهل حصون ، كانوا قتلوا نبيهم ، فأرسل الله عليهم بختنصر فقتلهم . وفي قوله : * ( حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ) * قال : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم ( 1 ) . [ 13614 ] عن وهب قال : حدثني رجل من المجررين قال : كان باليمن قريتان ، يقال لإحداهما حضور ، وللأخرى فلانة ، فبطروا وأترفوا حتى كانوا يغلقون أبوابهم ، فلما أترفوا بعث الله إليهم نبيا فدعاهم فقتلوه ، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم فجهز إليهم جيشا فقاتلوهم فهزموا جيشه ، ثم رجعوا منهزمين إليه فجهز إليهم جيشا آخر أكثف من الأول فهزموهم أيضا ، فلما رأى بختنصر ذلك غزاهم هو بنفسه فقاتلوه فهزمهم ، حتى خرجوا منها يركضون فسمعوا مناديا يقول : لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيه ومَساكِنِكُمْ ) * فرجعوا فسمعوا مناديا يقول : يا لثارات النبي ، فقتلوا بالسيف فهي التي قال الله : وكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ ) * إلى قوله * ( خامِدِينَ ) * ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) * [ 13615 ] عن قتادة في قوله : * ( وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) * يقول : ما خلقناهما عبثا ولا باطلا ( 3 ) . قوله تعالى : * ( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ) * [ 13616 ] عن عكرمة في قوله : * ( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ) * قال : اللهو : الولد ( 4 ) . [ 13617 ] عن السدى في قوله : * ( لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ) * الآية . يقول : لو أردت أن أتخذ ولدا لاتخذت من الملائكة ( 5 ) . [ 13618 ] عن الحسن قال : اللهو بلسان اليمن : المرأة ( 6 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 618 - 619 . ( 2 ) . الدر 5 / 618 - 619 . ( 3 ) . الدر 5 / 620 . ( 4 ) . الدر 5 / 620 . ( 5 ) . الدر 5 / 620 . ( 6 ) . الدر 5 / 620 .